أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
120
أنساب الأشراف
رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وآخى بينه وبين أبيّ بن كعب [ 1 ] . وقال الواقدي : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم طلحة وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتحسسان [ 2 ] خبر عير قريش التي كان القتال بسببها يوم بدر ، فقدما المدينة في اليوم الذي كانت فيه الوقعة ، وخرجا يريدان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقياه وهو منحدر من بدر يريد المدينة ، ولم يحضرا بدرا ، فأسهم لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأسهم لعثمان بن عفان ، وكان قد تخلف على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الواقدي : شهد طلحة وقعة أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فثبت مع من ثبت من الناس حين ولى المسلمون ، وبايعه على الموت ، فرمى مالك بن زهير الجشمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاتقاه طلحة بيده ، فأصاب السهم خنصره فشلت ، فقال حين أصابته الرمية : حسّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لو قال بسم الله لدخل الجنة والناس ينظرون إليه » . قال : ويقال إن الذي رمى النبي صلى الله عليه وسلم حبّان بن العرقة ، وأصابت رأس طلحة يومئذ المصلبة [ 3 ] ضربه رجل من المشركين ضربتين وهو مقبل ، وأخرى وهو معرض فنزف منهما ، وكان ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كبير ، من ولد محارب بن فهر يقول : أنا ضربته يومئذ ، وشهد طلحة الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأسلم ضرار يوم الفتح ومات بالشام غازيا .
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 215 - 216 . [ 2 ] التحسس : الاستماع لحديث القوم وطلب خبرهم في الخير ، والحاسوس ، الجاسوس - أو هو في الخير ، وبالجيم في الشر . القاموس . [ 3 ] أي صارت الضربة كالصليب . النهاية لابن الأثير .